الحاج حسين الشاكري
417
علي في الكتاب والسنة والأدب
المقدمة من الاجحاف وعدم الإنصاف أن نستدل على فضل الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بأقوال الصحابة والتابعين وغيرهم ، وهم الذين لولا جهاده وجهوده ، وآثاره العظيمة لكانوا في طي النسيان ، وعالم الإهمال ، وما قيمة ما ذبحته يراعاتهم ، أو تفتح فرائحهم في فضله ، بعد قوله سبحانه وتعالى في مجمم كتابه المجيد ، مخاطبا إياه ب * ( يا أيها الذين آمنوا ) * . عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ما أنزل الله آية في القرآن * ( يا أيها الذين آمنوا ) * إلا وعلي شريفها وأميرها " وقول الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له - يا علي وما عرفك إلا الله وأنا - ناهيك في ذلك شرفا وفخرا ومجدا . نعم إيراد تلكم الكلمات من هؤلاء الأعلام تعطينا صورة مشرقة وصادقة عن إكبار المؤالف والمخالف لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهيام الجميع بحبه ، واعترافهم بفضله حتى من الحاسدين له . وقد استعرضنا بعض كلمات الصحابة والتابعين والعلماء العظماء وانتخبنا النزر اليسير منها لكثرتها فهي في الحقيقة فوق الحصر ، فلا يوجد كتاب في التاريخ الإسلامي ، أو التراجم والسير إلا واسم علي ابن أبي طالب في الصدارة ، وكل فضيلة لأحدهم إلا وهو عيال عليه . وقد آثرنا الاختصار وعدم تراجم الذين ذكرنا كلماتهم لأنهم أعلام ، ومن ارفته متباعدة وحسنويات مختلفة . هذا ما لزم بيانه والله المسدد للصواب . حسين الشاكري